محمد بن زكريا الرازي

133

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

اما في الدفع ، فإنه لم « 1 » يوات القوتين ، اعني الممسكة والمغيّرة أثقل « 2 » القوة الدافعة ، تحركت لدفعه واخراجه لكونه عاد « 3 » منافيا كما يكون في التخمة ، وليس يطلب هاهنا فرق « 4 » ، الاشتراك في السبب المضعف للقوى الثلاث ، والوقوف عليها « 5 » ظاهرة بالمسئلة عن سالف التدبير . واما تحرك الدافعة لمنافاة المعدة الغذاء في كيفيته ، فيكون إما لمخالطة الغذاء شيء من الأغذية اللاذعة أو من الاخلاط اللاذعة فينافي المعدة بلذعه فتتحرك لدفعه ، واخراجه ، أو يكون الغذاء صالحا في نفسه ضارا بكيفيته . اما لمزاج رديء حصل للمعدة . فيلائمه ويزيد في سببه ، فتدفعه الدافعة لعدم موافقته إياه . وان كان الغذاء نافعا لذلك المزاج إلا أنه استحال إلى ما يناسبه في الرداءة فعاد منافيا للأمر الطبيعي فتحركت الدافعة لدفعه واخراجه أو للذعه لقروح فيها فهذه « 6 » الأسباب « 7 » أسباب ما تحرك « 8 » القوة الدافعة لدفعه واخراجه عند مخالفة الأمر الطبيعي واما « 9 » أسباب « 10 » الامساك فهي إما سوء المزاج الحاضر أو المختلف أثره عن امراض تقادم عهدها وانفصلت فهذا الفرق من جهة السبب واما الفرق من جهة الدليل ، اما ما يخرج من المعدة لضعف

--> ( 1 ) في ب : إذا وفي ط : لا . ( 2 ) في ب : لعل . ( 3 ) في ب : غازيا . ( 4 ) في ط : فوت . ( 5 ) في ط : عليه . ( 6 ) في ب : فهذا . ( 7 ) في ب وط : ناقصة . ( 8 ) في ط : تحركه . ( 9 ) في ب : من . ( 10 ) في ط : خف .